Cinnamon Zone

World from a different angle

Palestine... The Exodus and The Odessey. Part III

 
(3)
العطش على طريق التيه...1
 
عند طرف المدينة الشرقي، و نحن نودع آخر بيوت اللد، تزايد صياح الأطفال عطشا من شدة الحر، و كان شقيقي الصغير توفيق، ابن السنتين، و شقيقتاي الصغيرتان، من بين أولئك العطشى
 
كنا في شهر رمضان و الناس، مثل والدي و والدتي، في صيام. لمحت و أنا أسير مع العائلة بيارة برتقال على مقربة منا. تسللت من بين الجموع الهائمة على وجوهها، و بغفلة من المسلحين اليهود وصلت إلى بركة الماء في البيارة، و تمكنت من فتح صنبور كان هناك، عبأت وعاء وجدته قرب البركة. و سرعان ما لحق بي عشرات الأشخاص للهدف نفسه. و في اللحظة التي أردت الرجوع إلى الجمع حاملا الماء لإخوتي، و في لمح البصر وصلت سيارة "جيب" عسكرية، وقفت على بعد خطوات مني، نزل منها ضابط صهيوني مضطرب و متوتر يحمل في يده مسدسا صوبه إلى رأسي و أمرني بلغة عربية ركيكة: "كب مي...كب مي..." فما كان مني إلا أن فعلت ما طلب مني و عدت لإخوتي بدون ماء، ثم تابعنا السير
 
عند الظهيرة أصبحت اللد خلفنا، حيث وصلنا مشارف الجبال التي تفصل بيناا و بين مناطق القدس و رام الله. تابعنا السير و تسلق هضاب و جبال وعرة، و المسلحون الصهاينة ما زالوا يحيطون بنا، ينتزعون من الناس قسرا ما طاب لهم من مصاغ و ملابس و أوان، و يواصلون توجيه عبارات و مسبات قذرة و مهينة للبشر الهائمين على وجوههم من دون ذنب
 
تعاونا أنا و إخوتي في مساعدة الوالدة العطشى لمواصلة السير، أملا في الوصول بأسرع ما يمكن إلى بقعة يتوفر فيهابعض الماء و لا تكون تحت سيطرة المسلحين اليهود. أكثرنا مدعاة للحزن و الإشفاق كان شقيقي الصغير الذابل عطشا على كتف والدي الصائم
 
عند الغروب في ذلك اليوم، وصلنا إلى نقطة بين تلك الجبال الوعرة حيث لم نعد نرى أحدا من المسلحيين اليهود، فأيقنا أننا في مناطق لم تعد تحت سيطرتهم

Palestine... The Exodus and The Odessey. Part II

(2)
 
الاقتلاع من اللد و الرملة
 
يوم الجمعة، التاسع من شهر تموز (يوليه) 1948، سقطت مدينتا اللد و الرملة في أيدي العصابات الصهيونية، و بعد ثلاثة أيام فقط، استيقظنا صباحا على ضجيج الناس و هم يهرولون هلعا في الشارع المحاذي لبيتنا... و ما هي إلا لحظات حتى طرق أفراد القوات العسكرية الصهيونية الغازية باب بيتنا بأعقاب بنادقهم، و طلبوا من كل من كان في البيت الخروج منه... و لم يكن ممكنا التلكؤ أو عدم الانصياع لتلك الأوامر العسكرية، و سرنا مع الجموع باتجاه ساحة واسعة في البلدة هي ساحة النواعير
 
عشرات الآلاف من النساء و الأطفال و المسنين سيقوا، بملابسهم التي كانت على أجسامهم، إلى ساحات داخل مدينتي اللد و الرملة، سواء من سكانها أو ممن لجؤوا إليها من يافا و من قرى قضاء المنطقة
 
 تعالى صراخ الأطفال و أنين المرضى و المسنين، و أخذ لجو يزداد حرارة و ضيقا و خوفا. كان الجمع محاطا بالمسلحين الصهاينة و بالسيارات العسكرية، بينما كان عدد كبير من القناصة فوق أسطح البيوت المحيطة يراقبون بحذر و قلق مسار عملية الاقتلاع و التهجير القسري
 
لم يدر أحد ماذا سيحل بنا، ظن الكثيرون أن العملية لن تتجاوز مثيلاتها من العمليات التي قامت بها السلطة البريطانية المنتدبة في معظم مدن و قرى فلسطين إبان سنوات الثورة، حين كان يطلب من الناس الخروج من بيوتهم و التجمع في ساحة المدينة أو القرية لساعات محدودة يقوم فيها الجنود البريطانيون بتفتيش البيوت بحثا عن السلاح و الثوار، و في آخر النهار كان يسمح للناس بالعودة إلى بيوتهم. ذلك لم يحدث لأن العملية في هذه المرة كانت مختلفة، فبدل أن يطلب إلى آلاف الناس المتجمعين عنوة العودة إلى منازلهم، أمروا بالسير باتجاه الشرق مخترقين بعض شوارع المدينة المنهوبة و المنكل بمحالها. اشتد الحر و ازداد العطش و الهلع، و نحن نسير باتجاه الشرق محاطين بالمسلحين اليهود الصهاينة و هم يمطروننا بالعبارات البذيئة و المهينة. لم نكن ندري أن تلك كانت بداية مشوارنا إلى الشتات
 

Palestine... The Exodus and The Odyssey

Ismail & Tamam Shammout are two prominent Palestinian artists. Having both suffered from the catastrophe of 1948, they have dedicated their art for portraying the memories and agonies of the palestinian people.
 
Few days ago my sister came home with a copy of their book Palestine: The Exodus and The Odyssey. جداريات السيرة و المسيرة الفلسطينية. Today I started reading the book, and I foudn it amazing... And at some point I could hardly hold my tears back...
 
Having loved the book so far, I decided to post some excerpts of it. I will start today and will continue to post one excerpt everyday, with God's will. I might also translate some of those texts.
 
About the couple artists: Ismail Shammout was born in 1930 in Lydda. In 1948 he was forced to leave his birthplace to a refugee camp in Khan-Younes, Gaza. In 1950 he enrolled in the college of fine arts in Cairo, and in 1953 he set up his first exhibition in Gaza. in 1954 he joined the Academy of Fine Arts in Rome. In 1959 he was married to his artist colleague, Tamam Al-Akhal. In 1969 he was elected as first Secretary General, union of Plaestinian artists, and in 1971 he was elected for the same post, for the the union of Arab artists. Tamam Al-Akhal was born in Jaffa, Plaestine, in 1935. She was forced to leave her birthpalce and take refuge in a refugee camp in Beirut, Lebanon. In 1953 she enrolled in the higher Institute of Fine arts in Cairo. In 1954 she took part in the exhiibition of her colleague Ismail Shammout in Cairo. In 1959 she was married to Ismail and she shared with him the exhibitions held in various countries of the world. The couple settled in Amman, Jordan in 1994.
 
 
(1)
 
الربيع الذي كان
اسماعيل شموط
 
ولدت في اللد عام 1930، و كنت الابن الثاني (تبعني فيما بعد ثلاثة أشقاء و ثلاث شقيقات) لعائلة متوسطة الحال متدينة. والدي كان يعمل مع شقيقيه في تجارة الخضروات و الفاكهة
 
وجدتني أعيش في منطقة محاطة ببيارات البرتقال و الليمون، و بالبساتين و الكروم و الحواكير الخضراء، السهول من حولنا ممتدة واسعة مزدانة بالأزهار المتنوعة الأشكال و الألوان، كزهور شقائق النعمان و الأقحوان و النرجس و البابونج و الخلة و غيرها و غيرها
 
في ربيع بلادنا فلسطين كنا و نحن أطفال نمرح و نلعب و نطير كالفراشات على سجادة من الطبيعة التي حباها الله بجمال أخاذ، تنساب الجداول بين الحقول و في السهول القزحية الزاخرة بالزهور متنوعة الأشكال و الألوان، و على فرشة من درجات الأخضر
 
و كنا في بلادنا نودع و نستقبل فصول السنة الأربعة بمواعيد ثابتة لا تتغير، ففي أول فصل الشتاء نستقبل "الشتوة" الأولى التي تبعث بعطر الأرض المقدسة الذي لا يمكن نسيانه. و نركض تحت المطر لتبتل ملابسنا فنزداد نشاطا و طاقة، و نروح على تلك السهول
الملونة... نركض...نلعب...نقفز...نغني...نضحك
 
كانت روزنامة منطقة يافا و اللد و الرملة زاخرة بأعياد و مواسم شعبية و دينية تقام في مواعيدها كل سنة، و كانت مصدر فرح كبير لنا، حيث تتجلى فيها الحركة و اللحن و اللون. و من أبرز تلك المناسبات: موسم "روبين" جنوب يافا، و موسم  "النبي صالح" في الرملة، و موسم "النبي أيوب" على شاطيء يافا، و موسم "النبي موسى" بين القدس و أريحا، و يوم "عيد لد" في اللد. و كانت هناك مواسم للتنزه في الربيع و في الصيف، حيث تخرج العائلات، صغارا و كبارا، يمضون يوما على ضفاف الوادي أو قرب بيادر الحصاد أو تحت ظلال أشجار الزيتون، يأكلون و يشربون، يغنون و يدبكون، يلعبون و يتبارون و يلهون
 
و كثيرا ما كانت هذه الاحتفالات الشعبية أو الدينية تتحول إلى مهرجانات سياسية وطنية، ليتم تأجيلها إلى وقت مناسب، لكن الوقت المناسب لم يحن في طفولتي و صباي (فيما بين 1935 و 1948) إلا بضع مرات تركت بصمات واضحة على حياتي و طبعت صورا لها في >اكرتي غير قابلة للضياع
 
كنت في السادسة من عمري عندما قامت ثورة عام 1936 الشهيرة، و هي واحدة من سلسلة ثورات و انتفاضات قام بها شعب فلسطين ضد المؤامرة الصهيونية الاستعمارية
 
To be continued...
 
 

Intrahistory

 
How come I didn't find any article on the net that talks about Intrahistory...!
 
Intrahistory is the history of ordinary people, those who books of history don't talk about much often, at least not in details. It's a charming branch of history that describes the details of ordinary men and women's lives, their minor costums, their interests, their position on the events taking place around them...etc.
 
There is a Spanish novel by Camilio Jose Cela called "La Colmena" (The beehive). It's an illustrate example of Intrahistory. It's a collective novel (i.e: it doesn't have a protagonist, no principal character). The novel, which takes place in Spain short after the civil war, narrates the stories of over a 60 characters and the effect of the civil war on them. It's title, The Beehive, says it all!


<<Home
<<Previous Page[ Page:2/2 ]