جل ما أكره... أن أراك
حزيناً
بالأمس رأيتك شارداً... صامتاً
وقلبك ينبض... بالأنين
وأنت يافع... كالزهور
لمن كل هذا الحنين؟
سألتك أن تبقى صامداً
ولا تلين
حزنك هذا يمزقني... يفقدني القدرة
على التمثيل
وأنا التي... تعلمت الكثير
في مجية الحزن
تعلمت كيف... أقتل أحزاني
وتعلمت كيف... أروض آلامي
وكيف أحبس دمعاتي... حين تسيل
وحين قتلوك...
صار العالم ضيقاً... وصغيراً
أخبروني أن القتل هو... نوع
من التكفير!!
وأن الغدر هو... أهزوجة العصر
مع الدماء... في عروقنا
يجب أن يسير!!
وأن يستنشق... كالهواء..
شهيقاً بلا زفير!!
ممنوع أن... أبكيك
ممنوع أن... أرثيك
ممنوع باسمك أن... أسميك!!
هربت إلى مخدعي المظلم
وصرخت بأعلى صوتي... أناديك
علمت أني أبداً... لن ألاقيك
بكيت... وبكيت... وصليت إلى الله...
بشهادته أن يقر عينيك
ويمنيك
تاتي إلي دوماً... في أحلامي
تدخل صامتاً... من بابنا الخلفي
تنظر إلي ثم ترحل
وطيفك الجميل... لا يزال فيأحضاني
طفلاً صغيراً... لا يكبر
القبر... لا شاهد!
Thursday, July 23, 2009
د. هناء القاضي طبيبة عراقية تعمل في الأردن، حاصلة على الماجستير في فسيولوجيا الأعصاب، تكتب الشعر والخاطرة الأدبية وقد عملت مذيعة في البرامج الصحية في الإذاعة العراقية وأذيعت كتاباتها في البرامج الأدبية في الإذاعة العراقية، ترجمت بعض أشعارها إلى الإنجليزية وتنشر أعمالها في الصحف العربية والمواقع الإلكترونية، ولها مدونة إلكترونية وهي: Book of Sorrow
بدأت مؤخراً بقراءة ديوانها "سيدي البعيد"، واسوقفتني فيها قصيدة كتبها في رثاء أخيها سليم الذي أخذته المخابرات العراقية وهو طالب جامعي أثناء حكم صدام ولم يعرف عنه شيء منذ ذلك الحين
لا تحزن يا صغيري
لا تحزن... يا صغيري
التهمة... لا توجد!
__________________
Add a Comment
Add a Comment
<<Home















